أحمد بن عبد الرزاق الدويش
235
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين » ويدل لذلك أيضا ما أخرجه البخاري ومسلم عن أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت : « يا رسول الله : انكح أختي ، قال : " أوتحبين ذلك ؟ " قلت : نعم ، لست لك بمخلية ، وأحب من شركني في خير أختي ، قال : " فإنها لا تحل لي » ( 1 ) الحديث . وعلى هذا فإن نكاح خورشيد لأختك غوثية بعدك وأنت في عصمته نكاح باطل ؛ للأدلة المذكورة ، ويجب عليه مفارقتها ، والتوبة إلى الله مما فعل ، ولا يجوز لأختك تمكينه من نفسها ؛ لأنها حرام عليه ، وليست زوجة له ؛ لبطلان نكاحه لها ، وليس له قربانك حتى تخرج أختك بعد الفراق من العدة ، وهي ثلاث حيض ، وإذا كان زوجك خورشيد لا يصلي - كما ذكرت - إلا في رمضان فإنه يكون بذلك كافرا على الصحيح من قولي العلماء ، وإن لم يجحد وجوب الصلاة ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : « بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك
--> ( 1 ) الشافعي 2 / 20 ، وأحمد 6 / 428 ، والبخاري 6 / 125 ، 127 ، 127 128 ، 195 ، ومسلم 2 / 1072 ، 1073 ، برقم ( 1449 ) ، وأبو داود 2 / 546 برقم ( 2056 ) ، والنسائي 6 / 96 برقم ( 3287 ) ، وابن ماجة 1 / 624 برقم ( 1939 ) ، والبيهقي في ( السنن ) 7 / 162 ، وفي ( الدلائل ) 1 / 148 .